علي بن أبي الفتح الإربلي
374
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
آلى ابن ودّ حين شدّ ألِيةً * وحلفت فاستمعوا إلى الكذاب أن لا أُصَدّ ولا يُولّى فالتقى * رجلان يلتقيان كلّ ضراب نصر الحجارة من سفاهة رأيه * ونصرت ربّ محمّد بصواب فغدوت حين تركته متجدّلًا * كالجذع « 1 » بين دكادك وروابي « 2 » وعففت « 3 » عن أثوابه ولو أنّني * كنت المجدَّل بزّني أثوابي لا تحسبنّ اللَّه خاذل دينه * ونبيّة يا معشر الأحزاب - الدكداك من الرمل : ما التبد بالأرض ولم يرتفع والجمع الدكادك . وبزّه ثوبه : أي سلبه ، ومنه المثل : « من عزّ بزّ » ، ( وقيل لبعضهم : ما معنى عزّ بزّ ؟ ) « 4 » فقال : من غلب سلب - . وكان عكرمة بن أبي جهل معهما ، فلمّا قتلا ألقى رمحه وانهزم من عليّ عليه السلام ، ثمّ بعد أن قتل عمرو أرسل اللَّه ( تعالى ) « 5 » على قريش الريح وعلى غطفان ، واضطربوا واختلفوا هم واليهود فولّوا راجعين ، فردّهم اللَّه بغيظهم لم ينالوا خيراً « 6 » . فكان هذا الفتح بإقدام عليّ عليه السلام وثباته ، وقتل هذا الطاغية وابنه بمنازلته وثباته ، حتّى ولّى الجمع الكثيف المتزاحم ، وانجلى ذاك القتام « 7 » المتراكم ، وتفرّق المشركون عباديد « 8 » بعد الالتئام متبددين « 9 » بعد الانتظام . وإذا أردت أن تعرف مكان منازلة عليّ لعمرو ومحلّ عمرو من النجدة والبسالة ، فانظر إلى منع النبيّ صلى الله عليه وآله عليّاً من مبارزته حتّى أذن له في الثالثة ،
--> ( 1 ) متجدّلًا : لاصقاً بالأرض . والجذع : فرع النخلة ، وجذع الإنسان : جسمه ما عدا الرأس واليدين والرجلين . ( 2 ) الدكادك جمع دكداك وهو الرمل الليّن ، والرابية : ما ارتفع من الأرض ، جمعه رواب . ( 3 ) ق : « وعطفت » . ( 4 ) من ن . ( 5 ) من ن ، خ . ( 6 ) ورواه عنه أيضاً ابن الصباغ في الفصول المهمّة : ص 60 مع اختلاف في الألفاظ . ورواه المفيد في الإرشاد : 1 : 98 فصل 25 . ( 7 ) ن : « ذلك القتام » . القتام : الغبار . ( الصحاح ) . ( 8 ) في هامش ن : العبابيد والعباديد بلا واحد من لفظهما : الفرق من النّاس والجيل الذاهبون في كلّ وجه . ( 9 ) تبدّد الشيء : تفرّق . ( الصحاح ) .